سنن ترمذي
Sunan at-Tirmidhi
كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا
سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ
ثَابِتٍ، عَنْ
أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: سُمِّيتُ بِهِ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبُرَ عَلَيَّ، فَقَالَ: أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غِبْتُ عَنْهُ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ أَرَانِي اللَّهُ مَشْهَدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَعْدُ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، قَالَ: فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، أَيْنَ؟ قَالَ: وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ أَجِدُهَا دُونَ أُحُدٍ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ، فَقَالَتْ عَمَّتِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا سورة الأحزاب آية 23 ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
حدثنا
احمد بن محمد، حدثنا
عبد الله بن المبارك، اخبرنا
سليمان بن المغيرة، عن
ثابت، عن
انس، قال: قال عمي انس بن النضر: سميت به لم يشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر علي، فقال: اول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غبت عنه، اما والله لئن اراني الله مشهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بعد ليرين الله ما اصنع، قال: فهاب ان يقول غيرها، فشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم احد من العام القابل، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا ابا عمرو، اين؟ قال: واها لريح الجنة اجدها دون احد، فقاتل حتى قتل، فوجد في جسده بضع وثمانون من بين ضربة وطعنة ورمية، فقالت عمتي الربيع بنت النضر: فما عرفت اخي إلا ببنانه، ونزلت هذه الآية: رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا سورة الاحزاب آية 23 ". قال ابو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
قال الشيخ الألباني: صحيح
حَدَّثَنَا
هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا
حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ
دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ
الشَّعْبِيِّ، عَنْ
عَلْقَمَةَ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ وَلَا بِالْعِظَامِ فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ ". وَفِي الْبَاب: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَسَلْمَانَ , وَجَابِرٍ , وَابْنِ عُمَرَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ إِسْمَاعِيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ وَلَا بِالْعِظَامِ فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ " , وَكَأَنَّ رِوَايَةَ إِسْمَاعِيل أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَفِي الْبَاب: عَنْ جَابِرٍ , وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
حدثنا
هناد، حدثنا
حفص بن غياث، عن
داود بن ابي هند، عن
الشعبي، عن
علقمة، عن
عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام فإنه زاد إخوانكم من الجن ". وفي الباب: عن ابي هريرة , وسلمان , وجابر , وابن عمر. قال ابو عيسى: وقد روى هذا الحديث إسماعيل بن إبراهيم وغيره، عن داود بن ابي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله، انه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن الحديث بطوله، فقال الشعبي: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام فإنه زاد إخوانكم من الجن " , وكان رواية إسماعيل اصح من رواية حفص بن غياث، والعمل على هذا الحديث عند اهل العلم، وفي الباب: عن جابر , وابن عمر رضي الله عنهما.
قال الشيخ الألباني: صحيح، الإرواء (46) ، المشكاة (350) ، الضعيفة تحت الحديث (1038)