سنن ترمذي
Sunan at-Tirmidhi
كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنَا
سُوَيْدٌ، أَخْبَرَنَا
عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ
يُونُسَ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،
وَابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ , قَالَ: " سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ: " يَا حَكِيمُ , إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى "، فَقَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا إِلَى الْعَطَاءِ فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَهُ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَكِيمٍ أَنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَيَأْبَ أَنْ يَأْخُذَهُ، فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ شَيْئًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تُوُفِّيَ , قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
حدثنا
سويد، اخبرنا
عبد الله، عن
يونس، عن
الزهري، عن
عروة بن الزبير،
وابن المسيب، ان حكيم بن حزام , قال: " سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعطاني، ثم سالته فاعطاني، ثم سالته فاعطاني، ثم قال: " يا حكيم , إن هذا المال خضرة حلوة فمن اخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن اخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي ياكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى "، فقال حكيم: فقلت: يا رسول الله , والذي بعثك بالحق لا ارزا احدا بعدك شيئا حتى افارق الدنيا، فكان ابو بكر يدعو حكيما إلى العطاء فيابى ان يقبله، ثم إن عمر دعاه ليعطيه فابى ان يقبل منه شيئا، فقال عمر: إني اشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم اني اعرض عليه حقه من هذا الفيء فياب ان ياخذه، فلم يرزا حكيم احدا من الناس شيئا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي , قال: هذا حديث صحيح.
قال الشيخ الألباني: صحيح
حَدَّثَنَا
قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا
اللَّيْثُ، عَنْ
سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ
أَبِي الْوَلِيدِ، قَال: سَمِعْتُ
خَوْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ , وَكَانَتْ تَحْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ مَنْ أَصَابَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا شَاءَتْ بِهِ نَفْسُهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ " , قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو الْوَلِيدِ اسْمُهُ: عُبَيْدُ سَنُوطَا.
حدثنا
قتيبة، حدثنا
الليث، عن
سعيد المقبري، عن
ابي الوليد، قال: سمعت
خولة بنت قيس , وكانت تحت حمزة بن عبد المطلب، تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن هذا المال خضرة حلوة من اصابه بحقه بورك له فيه، ورب متخوض فيما شاءت به نفسه من مال الله ورسوله ليس له يوم القيامة إلا النار " , قال ابو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وابو الوليد اسمه: عبيد سنوطا.
قال الشيخ الألباني: صحيح، الصحيحة (1592) ، المشكاة (4017 / التحقيق الثانى)